رئيسة الحكومة والوزير الأول الجزائري يشرفان على إحياء الذكرى 68 لأحداث ساقية سيدي يوسف
بتكليف من رئيس الجمهورية، قيس سعيّد، أشرفت رئيسة الحكومة، سارة الزعفراني الزنزري، رفقة الوزير الأوّل الجزائري، سيفي غريّب، اليوم الأحد، على إحياء الذكرى 68 لأحداث ساقية سيدي يوسف، "تجسيدا لتلاحم الشعبين وعمق الروابط التاريخية الأخوية بينهما والمتجذرة في ذاكرتهما الجماعية ووفاء لتضحيات الشهداء التونسيين والجزائريين الأبرار الذين امتزجت دماؤهم الطاهرة في أرض ساقية سيدي يوسف الطيبة".
كما يمثل إحياء هذه الذكرى ،وفق بلاغ لرئاسة الحكومة ، مناسبة لاستحضار إحدى صفحات تاريخ البلدين النضالي المشترك ولاستلهام أسمى معاني التضامن والتآزر والأخوة الصادقة.
وفي هذا الإطار، استقبلت سارة الزعفراني الزنزري بالمعبر الحدودي بساقية سيدي يوسف الوزير الأول الجزائري الذي كان مرفوقا بوزير الداخلية والجماعات المحلية والنقل الجزائري، سعيد سعيود، ووزير المجاهدين وذوي الحقوق الجزائري، عبد المالك تاشريفت، وسفير الجزائر بتونس عزوز باعلال، ووالي سوق أهراس عبد الكريم زيناي، وعدد من مستشاريه واطارات أخرى
من جهتها كانت رئيسة الحكومة مرفوقة بوزير الداخلية، خالد النوري ورئيس مؤسّسة "فداء" أحمد جعفر ووالي الكاف، وليد كعبية.
و احتضن مقر بلدية ساقية سيدي يوسف لقاءً ثنائيًا بين رئيسة الحكومة سارة الزعفراني الزنزري والوزير الأول الجزائري سيفي غريّب، ومثل مناسبة للتطرق إلى تقدم نسق التعاون الثنائي بين البلدين الشقيقين في مختلف المجالات والتأكيد من جديد على الإرادة السياسية الثابتة والراسخة لقيادتي البلدين رئيس الجمهورية التونسية قيس سعيّد و رئيس الجمهورية الجزائريّة الديمقراطيّة الشعبيّة عبد المجيد تبّون، في الارتقاء بالعلاقات الثنائية إلى مستوى الشراكة الاستراتيجية الشاملة والمتضامنة.
كما مثل هذا اللقاء مناسبة للتنويه بمخرجات الدورة الثالثة والعشرين للجنة الكبرى المشتركة التونسية الجزائرية المنعقدة بتونس يوم 12 ديسمبر 2025 والتي مثلت محطة مفصلية في مسار العلاقات الثنائية وكللت بالتوقيع على خمسة وعشرين اتفاقية.
وأكد الجانبان على ضرورة المتابعة الدقيقة للقرارات والتوصيات المنبثقة عن هذه اللجنة بمقاربة تشاركيّة بما يُسهم في تحويلها، في أفضل الآجال، إلى مشاريع فعليّة وبرامج تعاون في المجالات ذات الأولويّة وذات الفائدة الاقتصاديّة والاجتماعية المباشرة لِيَتِمَّ إِنْجَازُها حَسَب جدول زمني دقيق، بما يستجيب لتطلعات الشعبين الشقيقين.
وفي هذا الإطار تم التأكيد على ضرورة تكثيف الجهود المشتركة لتنمية المناطق الحدودية باعتبارها فضاءً استراتيجيًا للتكامل الاقتصادي والاجتماعي بين البلدين، وهو ما يتطلّب المزيد من العمل المشترك وفقا لمقاربة تنموية جديدة لتحويل هذه المناطق إلى أقطاب اقتصادية نشطة ومراكز تبادل تجاري وسياحي متطوّرة بِمَا يضمن تحقيق التنمية والحدّ من التفاوت الجهوي وانسياب السلع والخدمات والاستثمار في قطاعات استراتيجية وبِمَا يُعَزِّز الأمن والاستقرار ويفتح آفاقًا أَوْسَع للاستثمار ويخلق فُرص عمل لسّكان هذه المناطق.
وقد تمت الإشادة، خلال هذا اللقاء، بالمستوى المتميز للتعاون والتنسيق الأمني والعسكري بين تونس والجزائر، الذي يعكس الإيمان المشترك بضرورة حماية أمن البلدين واستقرارهما، ويمثل نموذجًا يُحْتَذَى به في العمل الثُنائي الناجح، ويشكّل سُدًّا منيعًا في مواجهة التحدّيات الأمنية المشتركة والمخاطر المُحْدَقَة بالمنطقة، وفي مُقدّمتها الإرهاب والتهريب والجريمة المنظمة العابرة للحدود والهجرة غير النظامية.
ومن جهة أخرى، ثمن الجانبان التنسيق المستمر بين تونس والجزائر إزاء أبرز القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك بفضل ما يجمع قائدي البلدين الرئيس قيس سعيد و الرئيس عبد المجيد تبون من تقارب في الرؤى وتوافق في المواقف خاصة أن التحديات الراهنة والتحولات العالمية المتسارعة والمتشابكة تستدعي مزيد بذل الجهود وتوحيدها لمجابهة التحديات المشتركة في محيط إقليمي ودولي متغير.
وإثر هذا اللقاء، تحوّلت رئيسة الحكومة رفقة الوزير الأول الجزائري إلى النصب التذكاري المخلّد لذكرى أحداث ساقية سيدي يوسف، أين انتظم موكب تم خلاله عزف النشيدين الوطنيين التونسي والجزائري وأين توليا وضع إكليل من الزهور وقراءة سورة الفاتحة ترحّمًا على أرواح شهداء البلدين الشقيقين.
وفي ختام الموكب أدّت رئيسة الحكومة رفقة نظيرها الجزائري زيارة إلى المعرض التوثيقي الذي أقيم بالمناسبة، حيث اطلعا على أبرز المحطات التاريخية للملحمة النضالية المشتركة بين الشعبين في ساقية سيدي يوسف تخليدا لذكرى ستبقى راسخة في الذاكرة الجماعية للشعبين الشقيقين رمزا للتّضامن والتآخي والتّلاحم والنّضال المشترك.
















