12/02/2026

ندوة علمية: التربية على الإعلام والمعلومة ضرورة حيوية تهم كافة أفراد المجتمع

أجمع المشاركون في ندوة أنتظمت اليوم الخميس بالعاصمة، تحت عنوان "إرساء الحماية المؤسسية لحرية العبير من خلال التربية على الإعلام والمعلومة"، على أن التربية على الإعلام والمعلومة ضرورة حيوية تهم كافة أفراد المجتمع وليست ترفا فكريا.

وتهدف هذه الندوة التي نظمها مكتب تونس لمنظمة المادة 19 ، بالتعاون مع منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة "اليونسكو" والنقابة الوطنية للصحفيين التونسيين ومجلس الصحافة، الى إرساء إستراتيجية للتربية على وسائل الإعلام والمعلومة، وفق مقاربة تشاركية، وإعادة فتح الحوار مع الأطراف المؤسسية والإعلامية، من خلال إتاحة فضاء للتفكير الجماعي.

كما ترمي الندوة، وفق منظميها، الى وضع مسألة التربية على وسائل الإعلام والمعلومة في سياقها الوطني، في ظل المبادرة البرلمانية التي تقدم بها عدد من النواب، والتحديات الراهنة المتعلقة بحرية التعبير والاضطراب المعلوماتي الناتجة عن الثورة الرقمية وتنامي تأثيرات شبكات التواصل الاجتماعي.

وأوضحت مسؤولة البرامج بمكتب تونس لمنظمة المادة 19 إيمان العجيمي، أن هذه الندوة تهدف إلى مأسسة التربية على الإعلام والمعلومة، وصياغة رؤية موحدة مع الفاعلين في المجال، مشيرة الى أهمية مبادرة عدد من النواب بتقديم مقترح قانون يتعلق بإحداث خطة "مدرس مادة التربية على وسائل الإعلام والاتصال" رغم بعض المآخذات.

واعتبرت أن التربية على الإعلام والمعلومة، من شأنها حماية حرية التعبير وكذلك حماية كل من المتلقي وناشر المعلومة، في ظل واقع يتسم باضطراب المعلومات وهيمنة منصات التواصل الاجتماعي على وسائل الاتصال التقليدية، مبرزة أهمية هذا التمشي في خلق جيل فاعل يمتلك فكرا نقديا وتحليليا.

من جهته، دعا رئيس النقابة الوطنية للصحفيين التونسيين زياد الدبار، إلى توفير مادة تثقيفية للصغار والكبار على حد سواء، لحمايتهم من تداعيات الذكاء الاصطناعي التوليدي، ملاحظا أن أغلب التونسيين يجهلون كيفية صناعة الخبر لاسيما في ظل التدفق الهائل للمعلومات، بما من شأنه أن يؤثر على تصرفاتهم وتوجهاتهم السياسية.

كما عبّر عن دعمه للمبادرة التشريعية المقدمة في الغرض، باعتبارها مشروعا مجتمعيا كبيرا قادر على خلق جيل واعد في السنوات المقبلة، حاثا على ضرورة التسريع في المصادقة عليها.

أما ممثل منظمة "اليونسكو" في تونس ناجي البغوري، فقد أكد أن مسألة التربية على الإعلام يجب أن تكون في قلب النقاش العام لكونها أساسية في حماية حرية التعبير والمجتمع، في ظل تراجع دور الصحفي وتزايد هيمنة المؤثرين، وأمام تفاقم المعلومات المضللة.

واعتبر أن معالجة المسألة بسن قوانين زجرية، على غرار منع من هم دون سن معين من استعمال منصات التواصل الاجتماعي لن يكون كافيا، داعيا في هذا السياق، إلى العمل على بناء قدرات أفراد المجتمع من أجل تفادي الوقوع في فخ الأخبار المضللة واضطراب المعلومات.

من ناحيته، أفاد رئيس مجلس الصحافة منوبي المروكي، بأن مسألة التربية على الإعلام والمعلومة أصبحت ضرورة أكثر من أي وقت مضى، لا سيما مع وجود 8 ملايين حساب تونسي على منصة "فايسبوك"، وكذلك تراجع الثقة في وسائل الإعلام التقليدية.

تجدر الإشارة، إلى أن قرابة 92 نائبا بمجلس نواب الشعب، كانوا تقدموا في جويلية 2025 بمقترح قانون يتعلق بإحداث خطة "مدرس مادة التربية على وسائل الإعلام والاتصال". وقد تم الاستماع إلى جهة المبادرة من قبل لجنة التربية بالبرلمان والتداول فيه مع الأطراف المتداخلة على غرار معهد الصحافة وعلوم الإخبار والنقابة الوطنية للصحفيين التونسيين، في انتظار إحالته على الجلسة العامة للمصادقة عليه.

الاكثر قراءة