12/02/2026

تونس وإيطاليا تعززان التعاون في مجال تثمين النفايات وإنتاج الطاقة بالتعاون مع برنامج الأمم المتحدة الإنمائي

شهد مقرّ مركز برنامج الأمم المتحدة الإنمائي بالعاصمة الإيطالية روما، يوم 10 فيفري 2026، انطلاق فعاليات بعثة فنية تونسية رفيعة المستوى، تهدف إلى تعزيز الشراكة الاستراتيجية مع الجانب الإيطالي في مجالات التصرف المستدام في النفايات وحلول تحويل النفايات إلى طاقة (Waste-to-Energy).

وتندرج هذه المهمة، التي تم تيسيرها من قبل برنامج الأمم المتحدة الإنمائي، في إطار دعم الجهود الوطنية التونسية الرامية إلى تسريع الانتقال الطاقي وتطوير منظومات الاقتصاد الدائري، خاصة مع انطلاق تنفيذ المشاريع النموذجية الكبرى.

تثمين تجربة "جربة" والبحث عن آفاق التوسع

خلال الجلسة الافتتاحية، استعرض الوفد التونسي الأولويات الوطنية الراهنة، مع التركيز بشكل خاص على المشروع النموذجي لتثمين النفايات العضوية بجزيرة جربة، الذي يعد لبنة أساسية في استراتيجية تونس الخضراء.

وناقش المشاركون سبل تكرار هذا النموذج الناجح في جهات أخرى من البلاد، مدعوماً بمنصة "بيستا" التابعة لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي، والتي تهدف إلى تحسين "قابلية التمويل" للمشاريع البيئية وجذب الاستثمارات الدولية.

توافق في الرؤى التنظيمية والبيئية

التقى الوفد التونسي بمسؤولين من وزارة البيئة وأمن الطاقة الإيطالية وعلى رأسهم "أليساندرو غيري"، المدير العام للشؤون الأوروبية والدولية.

وتركزت المباحثات على الأطر التشريعية للاستفادة من التجربة الإيطالية في وضع القوانين المنظمة لإنتاج البيومتان والطاقة من النفايات وأهداف التنمية المستدامة لغرض تعزيز العمل المشترك لتحقيق الهدفين السابع (طاقة نظيفة وبأسعار معقولة) والثاني عشر (الاستهلاك والإنتاج المسؤولان) وكذلك التعاون الفني لدراسة آليات نقل التكنولوجيا الإيطالية المتقدمة لتطوير المحطات التونسية.

دفع الشراكة مع القطاع الخاص

وفي جلسة حوارية شهدت مشاركة ألكسندر دي كرو، المدير الإداري لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي، تم تسليط الضوء على دور القطاع الخاص والمؤسسات المالية مثل "صندوق الودائع والقروض" الإيطالي (Cassa Depositi e Prestiti).

وقدم الجانب التونسي خلال هذه اللقاء تفاصيل حول الإصلاحات الهيكلية في تعريفات الطاقة والتحفيزات الموجهة للمستثمرين الصناعيين في قطاع البيومتان والنفايات.

من جانبها، أعربت الشركات الإيطالية الرائدة عن استعدادها لتقديم خبراتها التقنية والمساهمة في بناء منظومة طاقية تونسية أكثر صموداً واستدامة.

وقد اختتمت أشغال اليوم الأول بتأكيد الأطراف الثلاثة (تونس وإيطاليا وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي) على التزامهم الرّاسخ بتحويل تحديات التصرف في النّفايات إلى فرص اقتصادية واعدة، بما يساهم في تقليص الانبعاثات الكربونية وتحقيق الاستقلال الطاقي لتونس.

الاكثر قراءة