07/01/2026

القصرين: تساقط الثلوج بكثافة في منطقة عين جنان بفوسانة يفاقم معاناة التلاميذ بسبب غياب النقل المدرسي

شهدت عمادة عين جنان الحدودية التابعة لمعتمدية فوسانة من ولاية القصرين، اليوم الأربعاء، تساقطًا كثيفًا للثلوج تزامن مع انخفاض حادّ في درجات الحرارة، دون أن يُسفر ذلك عن انقطاع حركة المرور بالمنطقة، رغم صعوبة المسالك الجبلية.

وقد اضطرّ عدد من تلاميذ المنطقة إلى التنقل نحو مؤسساتهم التربوية عبر الصناديق الخلفية للسيارات والعربات الفلاحية، نتيجة غياب النقل المدرسي، بما يشكّل خطرًا حقيقيًا على سلامتهم، وفق عضو المجلس المحلي لمعتمدية فوسانة محمد الونيسي.

وأعرب الونيسي، في تصريح لصحفية وكالة تونس إفريقيا للأنباء، عن استيائه الشديد من هذا الوضع، معتبرًا أن منطقة عين جنان، رغم ما تزخر به من خيرات طبيعية وخصوصيتها كمنطقة حدودية، فإن "استقرار متساكنيها من أصحاب الأرض وحُرّاس الحدود جنبًا إلى جنب مع الوحدات الأمنية والعسكرية، يستوجب توفير بنية تحتية ملائمة وكافة مقوّمات الحياة"، وفق تعبيره.

وأوضح، في هذا السياق، أنّ المنطقة تعرف منعرجات خطيرة للغاية تجعل مرور الحافلات أمرًا شبه مستحيل، ما يستوجب إيجاد حلول بديلة للنقل المدرسي، إلى جانب توفير بقية المرافق الأساسية التي تضمن العيش الكريم للمتساكنين.

من جهتهم، عبّر عدد من متساكني وفلاحي عين جنان، في تصريحات متطابقة لصحفية وكالة تونس إفريقيا للأنباء، عن فرحتهم الكبيرة بتساقط الثلوج لما لها من أهمية بالغة في تغذية الأرض، ودعم المائدة المائية وإنعاش النشاط الفلاحي، غير أنهم شدّدوا في المقابل على أن هذه الظروف المناخية القاسية تتطلب توفير النقل، خاصة النقل المدرسي، لتأمين تنقّل التلاميذ وضمان عدم انقطاعهم عن الدراسة.

وطالب الأهالي، في ختام تصريحاتهم، بضرورة تدخل المصالح الجهوية والمركزية المعنية، قصد تعبيد الطريق الرابطة بين منطقتي عين جنان وبودرياس، وتحسين البنية التحتية، بما يضمن السلامة المرورية، ويعزز صمود المتساكنين بهذه المنطقة الحدودية.

 

 

الاكثر قراءة