نقابة الصحفيين تطالب بالتسريع في إسناد بطاقة الصحفي المحترف وتجديد تراخيص العمل
سجّلت النقابة الوطنية للصحفيين التونسيين "تواتر حالات منع الصحفيين من القيام بواجبهم المهني"، في سياق، قالت إنه "يتّسم بتعطيل ممنهج لإسناد بطاقة الصحفي المحترف للعام الثاني على التوالي من طرف مصالح رئاسة الحكومة".
وأضافت نقابة الصحفيين في بيان لها اليوم الأربعاء أنه يتواصل حرمان ما لا يقلّ عن 2000 صحفي وصحفية من بطاقاتهم، مما خلق "عراقيل حقيقية" أمام ممارسة المهنة والتنقّل أثناء أداء المهام الصحفية، بذريعة عدم اكتمال نصاب اللجنة المستقلة لإسناد بطاقة الصحفي المحترف برئاسة الحكومة.
وأفادت بأنه تم اليوم، تسجيل ثلاث حالات منع من العمل ضد مراسلي الصحافة الدولية في تونس، نتيجة عدم حصولهم على تراخيص العمل التي يتم تجديدها شهريا، في حين لم يتم تجديد هذه التراخيص منذ شهر سبتمبر 2025 دون أي مبرر قانوني، معتبرة أنّ هذه الممارسات "تمثل خرقا واضحا لمبدأ حرية الإعلام والتغطية المستقلة، وضربا لسمعة تونس والتزاماتها الدولية"، وفق تقديرها.
كما أشارت إلى تواصل تعطيل تنفيذ تنقيحات النظام الأساسي لمؤسسات الإعلام العمومي، وعلى رأسها الإذاعة والتلفزة التونسيتان ووكالة تونس إفريقيا للأنباء، رغم حلول آجال التنفيذ منذ جانفي 2024، مبينة أن هذا التعطيل أدى إلى حرمان مئات العاملين من حقوقهم المادية والمهنية، وعمّق من هشاشة أوضاعهم، كما مثّل تهديدا مباشرا لاستقلالية الإعلام العمومي.
كما سجلت، "تواصل الوضعيات الهشة" لبعض الصحفيين والصحفيات في الإذاعة التونسية ووكالة تونس إفريقيا للأنباء ودار "سنيب لابريس"، في تحد صارخ للقوانين الشغلية الجاري بها العمل، على حد تعبيرها.
ودعت نقابة الصحفيين، أمام ما أسمته "بالسياسة الممنهجة لتعطيل عمل الصحفيين"، إلى الإسراع في استكمال تكوين اللجنة المستقلة لإسناد بطاقة الصحفي المحترف، وتمكين الصحفيين من بطاقاتهم دون مزيد من التعطيل، والتجديد الفوري لتراخيص عمل مراسلي الصحافة الدولية في تونس، وإيقاف كل أشكال المنع والتضييق والعراقيل الإدارية.
وطالبت كذلك بالتفعيل العاجل لتنقيحات النظام الأساسي لمؤسسات الإعلام العمومي، ضمانا لحقوق العاملين وصونا لاستقلالية الإعلام العمومي، والتسوية العاجلة لوضعية الصحفيين بمؤسسات الإذاعة التونسية ووكالة تونس إفريقيا للأنباء ودار سنيب لابريس.
وحملت نقابة الصحفيين، السلطة التنفيذية كامل المسؤولية "عن تداعيات استمرار سياسة الصمت والهروب إلى الأمام في ملفات مهنية مشروعة ومحسومة"، مجددة تمسّكها بالنضال السلمي والمشروع دفاعا عن الحقوق المكتسبة للعاملين في قطاع الصحافة، وعن صحافة حرّة ومستقلة.















