الٱن

30/08/2025

من محاربة الاحتكار إلى تأمين العودة المدرسية: أبرز رسائل قيس سعيّد في اجتماع مجلس الوزراء

اشرف رئيس الجمهوريّة قيس سعيّد صباح يوم أمس الجمعة 29 من شهر أوت الجاري على اجتماع مجلس الوزراء.

واستهل رئيس الدّولة هذا الاجتماع بالتأكيد على أن تونس ماضية قدما إلى الأمام بالرغم من عديد الظواهر غير الطبيعية في سير عدد من المرافق العمومية، مشدّدا في هذا السياق على أن وعي الشعب التونسي وإدراكه لكل الحقائق ولكل التفاصيل سيحبط كل من يحاول بث الشك وزرع اليأس والإحباط ومؤكّدا على أن خيارات الشّعب ستجد طريقها إلى التنفيذ رغم كيد الكائدين. موضّحا أن عديد الظواهر والممارسات غير طبيعية بل معلومة مصادرها مفضوحة مراميها. كما شدّد رئيس الجمهوريّة على أن أكبر صمام أمان هو الوعي العميق للشّعب التونسي بلحظة الفرز بالإرادة الثابتة في مواجهة شتى أنواع التحديات.

وتعرّض رئيس الدولة مجدّدا إلى أن الدولة الاجتماعية ليست مجرد شعار وأن الأمر لا يتعلّق بقطاع بل بكل القطاعات وبالوطن العزيز كله موضحا بأن كل التشريعات يجب أن تستجيب لانتظارات الشّعب ومن يقوم على تنفيذها يجب أن يكون مؤمنا بها. والطريق يجب أن تختصر والمحاسبة يجب أن تتواصل وتستمر وفق القانون. ومن طالت بطالتهم ستزول كل العراقيل أمامهم حتى ينالوا حقوقهم المشروعة، وأصحاب الشهائد المفعمون بروح المقاتل على جبهة القتال لن يقبلوا إلا بالانتصار وستفتح أمامهم قريبا الآفاق التي ينتظرون.

كما تمّ التعرض إلى مسالك التوزيع ووضع تصوّر جديد لها، لأن المقاربات القديمة لم تؤدّ إلى نتائج ملموسة تتماشى مع القدرة الشرائية للمواطن. وهو ما يستدعي إرساء مقاربة جديدة تضع حدّا نهائيا للمضاربة والاحتكار ولممارسات اللوبيات التي تعتقد أنها قادرة على التخفي، فقد رفع عنها الستار وسقطت آخر أوراق التوت التي كانت تخفي سوءاتهم وسوءات من تسللوا إلى مقاصل عديد المؤسسات. فهؤلاء لن يبقوا دون جزاء. فحقّ المواطن في الكرامة وفي العدالة حقّ مقدّس لا مجال لأن يعبث به الفاسدون ومن والاهم وارتمى في أحضانهم.

كما تمّ التطرّق إلى العودة المدرسية والجامعية المقبلة، وفي هذا الإطار أشار رئيس الدّولة إلى أن هذه العودة ليست مجرد حدث عادي بل هي استثمار في مستقبل البلاد وأجيالها القادمة. وأكّد في هذا الصدد على أهمية هذا الموعد الذي يهم ملايين التلاميذ والطلبة والعائلات مشدّدا على ضرورة ضمان كل الظروف الملائمة لإنجاحه، وهو ما يتطلب مضاعفة كل الجهود لتوفير الكتاب المدرسي والأدوات في الآجال ومراقبة جودة المستلزمات المدرسية وأيضا تأمين المؤسسات التربوية والجامعية وصيانتها وإحكام النقل المدرسي والجامعي.

وخلص رئيس الجمهورية إلى التّأكيد على أن الثّورة التشريعية لوحدها غير كافية، بل يجب ان تكون مشفوعة بثورة إدارية تتوّج بثورة ثقافية لا رجوع بعدها إلى الماضي البغيض وإلى الوراء. وما نيل المطالب بالوعود وبالتمني ولكن تؤخذ الدنيا بقوة القانون العادل غلابا.

الاكثر قراءة