دراسة وطنية: 28.4 بالمائة من التلاميذ المتمدرسين تعرضوا للعنف الجسدي
كشفت دراسة حديثة أنجزها مكتب منظمة الأمم المتحدة للطفولة "اليونيسيف" بتونس لفائدة وزارة التربية، أن المعدل العام لتعرض التلاميذ المتمدرسين للعنف الجسدي بلغ 28.4 بالمائة، توزعت بين 12.5 بالمائة تعرضوا للعنف مرة واحدة و15.9 بالمائة تعرضوا له أكثر من مرة، مع تسجيل تعرض الذكور للعنف بنسبة أعلى من الإناث..
وأفادت المديرة العامة للمرحلة الإعدادية والتعليم الثانوي بوزارة التربية، ريم معروفي، بأن الدراسة انطلقت سنة 2023 واختتمت أشغالها سنة 2025، وتندرج في إطار إعداد خطة وطنية متناسقة لتحديد الأدوار والمسؤوليات في مواجهة العنف المدرسي، بمشاركة جميع الأطراف المعنية بشكل مباشر أو غير مباشر، تحت شعار "كلنا مسؤولون".
وأظهرت نتائج الدراسة تفاوتا جهويا في تواتر العنف المدرسي، حيث تبيّن أن أكثر من تلميذ واحد من بين كل ثلاثة تلاميذ تعرّضوا للعنف في ولايات أريانة والقصرين والكاف وقابس، مقابل تسجيل نسب أدنى في ولايات توزر وقفصة وتونس، حيث كان أقل من تلميذ واحد من بين كل أربعة تلاميذ عرضة للعنف الجسدي.
كما كشفت الدراسة أن نحو 40 بالمائة من حالات العنف الجسدي المسلّط على التلاميذ تصدر عن التلاميذ المتمدرسين أنفسهم، من الفتيات والفتيان على حد سواء، وهو ما يدل على أن جزءا مهما من العنف يحدث داخل الفضاء المدرسي.
وأفادت بأن 57 بالمائة من حالات العنف تحدث داخل أسوار المؤسسة التربوية، و25.8 بالمائة في ساحاتها، و19.7 بالمائة داخل قاعات الدرس، مع ارتفاع ملحوظ خلال ساعات الفراغ بنسبة 16.8 بالمائة. كما سجلت أن 19.6 بالمائة من حالات العنف تقع أثناء الطريق إلى المدرسة، في حين أشار 61.4 بالمائة من التلاميذ المستجوبين إلى تعرضهم للسخرية أو الإهانة.
وبيّنت النتائج كذلك أن الفتيات أكثر عرضة للعنف الصادر من داخل المؤسسة التربوية بنسبة 76.8 بالمائة، مقابل 58.5 بالمائة في صفوف الفتيان.
















