تطاوين: وزير البيئة يتفقد المصب النهائي للنفايات بحي المهرجان ويعلن خططًا لتثمينها
قام وزير البيئة الحبيب عبيد، في إطار الزيارة التفقدية التي يؤديها أمس الثلاثاء إلى تطاوين، بمعاينة المصب النهائي للنفايات بمنطقة حي المهرجان، المعروف محليًا بـ"الخبطة"، للوقوف على أبرز الإشكاليات البيئية المرتبطة بالنفايات في الجهة.
ويشغل المصب مساحة تقارب 40 هكتارًا من أصل نحو 200 هكتار تشمل بعض المساكن التي لا تزال في طور التسوية مع البلدية، حيث يشكو الأهالي من تراكم النفايات وما يترتب عنه من روائح كريهة، وحرائق متكررة خلال فصل الصيف، بالإضافة إلى انتشار الحشرات التي تؤثر على جودة الحياة والصحة العامة للسكان المجاورين.
وفي تصريح لوكالة تونس إفريقيا للأنباء، أفاد وزير البيئة بأنّ الجهة تنتج حوالي 200 ألف طن من النفايات سنويا، مشيرا إلى وجود إمكانية إنشاء وحدة محلية لتثمين النفايات، بهدف تحويلها إلى طاقة كهربائية أو مواد صلبة قابلة للاستخدام في الطاقات البديلة.
وأضاف أنّ الخيار الثاني في مرحلة النقاش مع ولايتي مدنين وتطاوين، ويتعلق بإحداث وحدة حدودية موحدة لتثمين النفايات بين الولايات، إلى جانب إنشاء مراكز تحويل في كل بلدية، لتقريب عملية الجمع من المصدر وتسهيل عملية نقل النفايات نحو الوحدة المركزية.
وأكّد الوزير في السياق ذاته أنّ معاينة المصب تأتي ضمن خطة وطنية شاملة لمكافحة النقاط العشوائية للنفايات، مشيرا إلى وجود صفقة كبيرة تشرف عليها وزارة الداخلية تهدف إلى القضاء على ما بين 2000 و3000 نقطة عشوائية للنفايات في مختلف الولايات، من بينها المصب العشوائي بتطاوين، الذي يمثل مصدر قلق للسكان المحليين بسبب تأثيره البيئي والصحي.
وأشار إلى أنّ هذه الجهود تأتي استجابة لتشكايات المواطنين المتكررة، مشددا على أنّ تحسين عملية الجمع والنقل والتثمين من شأنه تقليص الروائح الكريهة والحدّ من انتشار الحشرات وتقليل مخاطر الحرائق، بما يسهم في تعزيز جودة الحياة في الأحياء المجاورة للمصب.
وفي سياق متّصل، أفاد وزير البيئة بأنّ المنطقة الجبسية الواقعة بالولاية سيتم تحويلها إلى منطقة صناعية تراعي المعايير البيئية، مع ضمان التطور الاقتصادي للجهة والحفاظ على الاستدامة البيئية، وذلك ضمن برنامج متكامل يهدف إلى تحقيق توازن بين التنمية الاقتصادية وحماية الموارد الطبيعية في الجهة.
















