الهيئة الجديدة لاتحاد الكتّاب التونسيين تكشف عن برنامجها وعن مواجهة تحديات مالية وقانونية
قال رئيس اتحاد الكتّاب التونسيين سعد برغل إن هذا الهيكل الذي يجمع الكتّاب يمر بوضعية مالية صعبة وخانقة، مضيفا أن الهيئة الجديدة تسلمت مهامها دون موارد مالية، في ظل ديون تفوق 160 ألف دينار.
وأضاف في ندوة صحفية انعقدت اليوم الأربعاء بالعاصمة، خُصصت لعرض أبرز ملامح المرحلة القادمة، وتوضيح جملة من الإشكاليات التنظيمية والمالية التي يمر بها الاتحاد، أن "الاتحاد لم يتحصل منذ جويلية 2023 على أي منحة من وزارة الشؤون الثقافية"، رغم تقديم الملفات والبرامج المطلوبة ما زاد من تعقيد الوضع المالي. وأكد أن الهيئة التزمت باحترام القانون الأساسي و عقد المؤتمر الانتخابي في آجاله، رغم غياب الدعم المالي اللازم لتنظيمه في ظروف أفضل.
كما أشار سعد برغل إلى أن مبنى "دار الكاتب" ظل مغلقا منذ شهر أفريل 2025 بقرار إداري صادر عن ولاية تونس "دون تمكين الاتحاد من وثيقة رسمية تبرر قرار الغلق"، وفق تعبيره، مضيفا أن هذا القرار تسبّب في أعباء مالية متراكمة خاصة وأن المقر محل كراء مما تسبب في استمرار احتساب المعاليم الشهرية.
وأوضح أن أسباب تأخر عقد اللقاء الإعلامي قرابة شهر بعد انتخاب الهيئة الجديدة، يعود إلى عدة عوامل ذكر من بينها قانون الجمعيات التونسية الذي يستوجب استكمال الملفات الإدارية وإيداعها لدى الجهات المختصة في أجل لا يقل عن ثلاثة أسابيع، وهو ما حال دون أي تواصل رسمي قبل استكمال الإجراءات القانونية.
وتطرّق إلى الجدل القائم الذي رافق عقد المؤتمر الانتخابي يوم 21 ديسمبر 2025، لاسيما اعتماد التوكيلات خلال المؤتمر الانتخابي، مشيرا إلى أن المسألة معروضة حاليا على القضاء قائلا إن الهيئة تحترم المسار القضائي وستمتنع عن الخوض في تفاصيل الملف إلى حين صدور الحكم مطلع شهر مارس القادم.
وفي المقابل، شدّد رئيس اتحاد الكتّاب على رفضه لما وصفه بحملات التشهير والاعتداءات الشخصية التي طالت أعضاء الهيئة عبر وسائل التواصل الاجتماعي، معلنا تفعيل الفصل التاسع من القانون الأساسي المنظم للاتحاد في ما يتعلق بالمخالفات الجسيمة، مؤكدا أن "النقد مرحّب به داخل أطر الاتحاد وهياكله لا عبر الإساءة والتشويه". وبيّن أن القانون يخوّل رفت كل منخرط خالف الفصل التاسع من هذا القانون الأساسي.
وأكد سعد برغل أن الهيئة الجديدة لا تدعي تمثيلها الأمثل للكتّاب في تونس، مشددا على ضرورة طرح سؤال جوهري وهو : "كيف يمكن لاتحاد الكتّاب أن يكون رافدا من روافد التنمية في البلاد ومدافعا صلبا عن حقوق المثقفين والمبدعين؟".
وعبّر رئيس اتحاد الكتاب عن أسفه لتغييب أعضاء الهيئة المنتخبة عن بعض المنابر الإعلامية، معتبرا أن من حق أي هيكل منتخب أن يُمنح فرصة عرض وجهة نظره وذلك تكريسا لمبدأ التوازن وحق الرد.
وفي ما يتعلق بالإصلاحات المقترحة، دعا رئيس الاتحاد إلى عقد جلسة عامة استثنائية للنظر في تنقيح بعض فصول القانون الأساسي بما يواكب المستجدات. كما أشار إلى إمكانية مراجعة معلوم الانخراط السنوي الذي لا يتجاوز حاليا 15 دينارا مقابل التزامات مالية كبيرة من بينها إصدار مجلة "المسار" التي تصدر خمس مرات سنويا وهي ذات كلفة مرتفعة.
وتحدّث عن إعداد الهيئة الجديدة برنامج أنشطة للفترة المقبلة يتضمن تظاهرات ثقافية وإصدارات جديدة، إلى جانب العمل على إعادة تنشيط المقر باحتضانه للقاءات.
وتجدر الإشارة إلى أن أشغال المؤتمر الانتخابي الـ22 لاتحاد الكتّاب التونسيين المنعقد يوم 21 ديسمبر 2025 بمدينة القيروان، أسفرت عن انتخاب الكاتب محمد سعد برغل رئيسا جديدا، غير أن هذا المؤتمر سرعان ما تحول إلى محور خلاف حاد بعد اعتراض رسمي تقدم به الكاتب محمد المي مدعوما بمحضر عدل منفذ وطعن في شرعية المؤتمر ومخرجاته، على خلفية قيام عدد من الناخبين ، بالتصويت نيابة عن زملاء لهم، بموجب توكيلات غير مسجلة لدى المصالح البلدية.
وتضم تركيبة المكتب التنفيذي الجديد لاتحاد الكتّاب التونسيين :
محمد سعد برغل (رئيس)
سمير الزغبي (نائب رئيس)
بوراوي بعرون (كاتب عام)
كمال الساكري (أمين مال)
الحبيب بن فضيلة (مسؤول الإعلام والنشر)
عبد القادر بن سعيد (كاتب عام مساعد)
زهير الذوادي (أمين مــال مسـاعد)
ريم الزياني عفيف (مسؤولة الندوات)
طارق العمراوي (مسؤول العلاقات الخارجية)
جهاد المثناني (مسؤولة النوادي)
لطفي الشابي (مسؤول عن الفروع)
















