ابرز توجهات وزارة الفلاحة:تحسين مردودية الشبكات واستعمال المياه المعالجة في الري وتحلية مياه البحر للشرب
كشف كاتب الدولة المكلف بالمياه، حمادي الحبيب، أن "من أبرز توجهات الوزارة، حاليا، هو العمل على تحسين مردودية الشبكات واستعمال المياه المعالجة في الري وتحلية مياه البحر للشرب ".
وأوضح كاتب الدولة في تصريح إعلامي، على هامش إشرافه، مساء امس الخميس، بمقر ولاية صفاقس، على جلسة عمل للنظر في إشكاليات القطاع، أنه "قد تم، منذ بداية شهر رمضان، بعث خلية مراقبة على مستوى الشركة الوطنية لاستغلال وتوزيع المياه تضم ثلاثة مهندسين ومدير، تعمل 24/24 ساعة، من أجل المتابعة الحينية للتسربات المائية، ومتابعة تشكيات المواطنين ومراقبة خزانات المياه التابعة للصوناد ".
وأضاف أن "للوزارة برنامج كبير بالنسبة لتجديد القنوات والشبكات المهترئة، ذلك أن الدراسة المائية في أفق 2050، ستعمل ما بين 2026 و2030 على تجديد 1000 كلم في السنة، من جملة حوالي 59 ألف كلم من طول الشبكة، باعتبار أن 20 بالمائة من القنوات لديها أكثر من 50 سنة ".
واشار في سياق متصل، إلى أن "تونس تعد من بين 30 دولة الأوائل التي تعيش تحت الفقر المائي، إذ يتوفر لكل تونسي، في الوقت الحالي، زهاء 420 متر مكعب "م3" في السنة، أي انه يعيش تحت معدل الفقر المائي المقدر بـ1000 م3 في السنة ".
ومن أجل تلافي الشحّ المائي الذي تعيش تحت وطأته تونس، قال كاتب الدولة، أن "الحل الأمثل يكمن في التوجه للمياه غير التقليدية، المتمثلة في تحلية مياه البحر للشرب"، مضيفا "لدينا الآن ثلاث محطات تحلية في طور الاستغلال وهي محطة الزارات بقابس، البالغ سعتها 50 ألف م3/السنة، ويمكن أن تصل إلى 100 الف م3/ السنة، ومحطة جربة البالغ سعتها 50 ألف م3/السنة وقادرة أن تصبح 100 ألف م3، ومحطة صفاقس البالغ سعتها 100 ألف م3، ويمكن أن تصل إلى 250 ألف م3 ".
أما بالنسبة لمحطة تحلية مياه البحر بسوسة، البالغ سعتها 50 ألف م3/سنويا، ويمكن أن تصل إلى 100 ألف م3، ذكر عضو الحكومة أنه " من المنتظر أن تدخل حيز النشاط في بداية شهر جوان 2025، فضلا عن محطتي جرجيس والمهدية وهما في طور الدراسة ".
وأردف قوله: "سوف تعمل الوزارة في المدى القريب على تقوية طاقة استيعاب محطات تحلية مياه البحر الأربع، من خلال إحداث محطة فوطوضوئية بكل من توزر وصفاقس، لتوفير 40 بالمائة من نسبة الكهرباء للمحطات الست، وذلك أفضل من إحداث محطات تحلية مياه البحر جديدة "، وفق تقديره .
وأضاف أن "التوجه للمياه غير التقليدية يكمن، أيضا، في استعمال المياه المعالجة للري، حيث سيتم في
أفق 2050 توفير 580 مليون م3 من المياه المعالجة، بعد أن كانت في حدود 290 مليون م3، ليتم استعمال 70 بالمائة منها في الري ".
وذكر الحبيب، أنه "يتم الاشتغال حاليا في صفاقس على برنامج إيطالي لاستعمال المياه المعالجة في الأراضي الدولية، إذ سيتم بين تونس وصفاقس وسوسة، ريّ 11 ألف و500 هكتار بالمياه المعالجة، كما يجري، حاليا، التفاوض مع البنك الدولي للقيام بريّ 20 ألف هكتار بالمياه المعالجة ".
واكد كاتب الدولة بأنه "سيتم التعهد إثر هذه الزيارة الميدانية وجلسة العمل هذه التي جمعته بوالي الجهة والنواب الجهة المحليين وبمجلس نواب الشعب ورؤساء الأقاليم والمعتمدين وممثلي المجتمع المدني، بالمتابعة الحينية واللصيقة بالنسبة التسريبات المائية والانقطاعات المتكررة للماء ومعالجة حالات المتساكنين الذين يتزودون عادة بالماء عبر الجمعيات المائية وإعادة ربطهم بالصوناد، حالة بحالة، فضلا عن معالجة مسألة حفر الآبار وربطها وتوفير عدادات المياه على مستحقيها ".
من جهته، دعا الرئيس المدير العام للشركة الوطنية لاستغلال وتوزيع المياه، عبد الحميد منجه، إلى "ضرورة إعادة الثقة بين المواطن والإدارة" لافتا إلى أنه "تم خلال الأسبوع الأول من شهر رمضان إحداث خلية متابعة حول التسربات المائية والإنقطاع المتكررة لمياه الشرب ".
وبالنسبه لتوسعة محطة تحلية مياه البحر بصفاقس، ذكر أن "طلب العروض بالنسبة للقسط السادس لمحطة تحلية مياه البحر بصفاقس، سوف ينطلق في شهر ماي القادم "
وتمحور النقاش الذي دار خلال جلسة العمل حول المجامع المائية والنقص الحاصل في الماء في المدة الأخيرة لا سيما في المعتمديات التي تتزود من المحور الشمالي والمعتمديات التي تتزود من المحور الجنوبي وإحالة المنظومات المائية المعقدة إلى الشركة الوطنية لإستغلال وتوزيع المياه.
كما تم التطرق الى إحداث مناطق سقوية بجبنيانة والعامرة ومحطة تحلية بمعتمدية منزل شاكر كحل جذري للمعتمديات المجاورة لها مثل بئر علي بن خليفة وعقارب والحنشة الى جانب مسالة حصة ولاية صفاقس من المياه المتأتية من الشمال بعد .إحداث محطة تحلية مياه الب