الٱن

10/04/2019

الجهيناوي يستعرض أولويات العضوية المرتقبة لتونس بمجلس الأمن خلال لقائه بالمجموعة العربية بنيويورك

أكد وزير الشؤون الخارجية خميس الجهيناوي، خلال لقائه بالمجموعة العربية بنيويورك، حول ترشّح تونس للمقعد غير الدائم المخصص لمنطقة شمال إفريقيا بمجلس الأمن لمنظمة الأمم المتحدة للفترة 2020-2021 ، أن تونس باعتبارها المرشح الوحيد لعضوية مجلس الامن، تعوّل على دعم وتأييد الدول العربية الشقيقة لهذا الترشح، خلال الانتخابات التي ستجري يوم 7 جوان القادم بالجمعية العامة للأمم المتحدة، لا سيما وأنه سبق أن حظي ترشحها بتأييد جامعة الدول العربية منذ سنة 2014 ودعم الاتحاد الإفريقي منذ سنة 2018.

وأبرز اعتزاز تونس بتمثيل المجموعة العربية بالمجلس، خاصة بالنظر للظرف الدقيق الذي تشهده المنطقة العربية بسبب ما تواجهه بعض البلدان الشقيقة من تحديات جدّية تتهدّدُ أمنها واستقرارها وتنميتها، وتداعيات التحولات الهامة للعلاقات الدولية على النظام الإقليمي العربي، مضيفا أن القضايا العربية المطروحة على جدول أعمال مجلس الأمن ستكون بدورها في مقدمة أولويات عضوية تونس بالمجلس، وفق بلاغ صادر اليوم الاربعاء عن وزارة الخارجية.

واعتبر أنّ تزامن بداية عضوية تونس بمجلس الأمن مع رئاستها للدورة الثلاثين للقمة العربية، سيكون خير حافز لها للدفاع عن القضايا العربية بمجلس الأمن، والمساهمة في طرح المقاربات المناسبة لإنهاء الأزمات والنزاعات التي يشهدها عدد من البلدان العربية، نبراسها في ذلك مخرجات القمة العربية التي احتضنتها تونس يوم 31 مارس 2019، تحت شعار "قمة العزم والتضامن".

وبعد أن ذكر بأهم ما جاء في "إعلان تونس" الختامي المنبثق عن القمة، لا سيما فيما يتصل بتكثيف التعاون والتضامن بين الدول العربية وتعزيز قدرتها على مواجهة التحديات السياسية والأمنية والاقتصادية، أبرز الجهيناوي حرص تونس، انطلاقا من مسؤوليتها المضاعفة كرئيس للقمة العربية وكعضو عربي منتظر بمجلس الأمن، على الاضطلاع بدورها كاملا في دعم تكامل الأدوار بين جامعة الدول العربية ومنظمة الأمم المتحدة بشأن مجمل القضايا المطروحة بالمنطقة.

وأكد أن تونس ستولي القضية الفلسطينية أولوية ملحة، من خلال بذل قصارى الجهد لإطلاق مفاوضات جادّة وفعالة ضمن جدول زمني محدّد، بهدف التوصل إلى تسوية تحقق السلام العادل والشامل والدائم وفق مرجعيات عملية السلام وقرارات الشرعية الدولية ومبادرة السلام العربية لسنة 2002، ومبدأ حلّ الدولتين. كما ستدفع نحو تحمل مجلس الأمن مسؤوليته في توفير الحماية اللازمة للشعب الفلسطيني والحفاظ على الوضع القانوني والتاريخي لمدينة القدس الشريف ومختلف الأراضي الفلسطينية المحتلة.

وأضاف أن تونس ستواصل دعمها لخطة الأمم المتحدة للتسوية السياسية بالشقيقة ليبيا بعيدا عن الخيارات العسكرية والتدخلات في الشأن الداخلي الليبي، بما يتماشى مع المبادرة التي اطلقها رئيس الجمهورية الباجي قايد السبسي سنة 2015 بالتنسيق الكامل مع الشقيقتين الجزائر ومصر، من أجل مساعدة الأشقاء الليبيين على تجاوز خلافاتهم عبر الحوار والتوافق على أساس الاتفاق السياسي الموقّع برعاية الأمم المتحدة.

أما النسبة الى الملف السوري، فقد أبرز الجهيناوي حرص تونس على دفع الجهود القائمة من أجل التعجيل بالتوصل إلى تسوية سياسية شاملة للأزمة، استنادا إلى مسار جنيف وبيانات مجموعة الدعم الدولية لسوريا، وقرارات مجلس الأمن ذات الصلة، حتى تستعيد سوريا وحدتها وسيادتها، بالاضافة الى الدفاع عن حقها الثابت في استعادة الجولان المحتل، طبقا لقرارات مجلس الأمن 242 لسنة 1967 و497 لسنة 1981، وقرارات الجمعية العامة للأمم المتحدة ذات الصلة.

وأكد حرص تونس فيما يتصل بالملف اليمني، على المساهمة الفاعلة في دعم التقدم المحرز مؤخرا بستوكهولم (عاصمة السويد) برعاية الأمم المتحدة، من أجل التوصل إلى منصة سياسية توافقية لدفع عملية حل الأزمة، بما يكرس الشرعية ويحفظ وحدة اليمن وسيادته وينهي المعاناة الإنسانية لشعبه، ويسهم في تعزيز أمن واستقرار منطقة الخليج العربي.

كما أفاد بأنه بالتوازي مع هذه الأولويات المرتبطة بالمنطقة العربية، ستركز تونس خلال ولايتها بمجلس الأمن على عدد من المحاور الأساسية، على غرار تمتين العلاقات مع الشركاء الإقليميين في جهود تعزيز السلام المستدام، وخاصة جامعة الدول العربية والاتحاد الأفريقي، وتعزيز الانسجام والنجاعة صلب هياكل الأمم المتحدة لمكافحة الإرهاب، الى جانب تعزيز استجابة جماعية وتوافقية للتحديات الناجمة عن تغير المناخ والتهديدات السيبرنية.

وأضاف أن تونس ستكون مدافعا قويا عن إصلاح منظمة الأمم المتحدة بهدف تطوير نجاعتها وتحسين أداء ولايتها، لاسيما فيما يتصل بدفع جهود تنفيذ أجندا التنمية المستدامة لسنة 2030، كما ستكون مستعدة للتنسيق والتشاور مع كافة الأشقاء العرب حول مجمل القضايا المدرجة على جدول أعمال مجلس الأمن، بما من شأنه أن يضفي على الدور العربي المزيد من الفاعلية والتأثير بالمجلس.

يذكر أن وزير الخارجية يؤدي زيارة عمل إلى نيويورك من 8 إلى 10 أفريل الجاري، في إطار حشد الدعم الدولي لترشح تونس للحصول على مقعد غير دائم بمجلس الأمن للأمم المتحدة للفترة 2020-2021.

الاكثر قراءة