الجمعية التونسية لمزارعي اللفت السكري تطالب بتقديم موسم الجني
طالبت الجمعية التونسية لمزارعي اللفت السكري أصحاب المصانع وبقية الهياكل العمومية المتدخلة معها بتقديم موسم الجني على ان تكون انطلاقته يوم 20 جوان القادم بهدف ترشيد استهلاك مياه الري.
كما طالبت في بيان لها بمراجعة سعر اللفت السكري ومقاييس جودة المنتوج وتقديم سلفة مالية للمنتجين حتى يتمكنوا من تامين الصابة مجددة في ذات الوقت المطالبة بإعادة النظر في العقود المبرمة مع المزارعين وتنفيذ وزارة الفلاحة تعهداتها في ذلك.
وحسب البيان الذي حصل صحفي وكالة تونس إفريقيا للأنباء على نسخة منه اليوم الأربعاء فان الجمعية سجّلت بمناسبة زيارات ميدانية قامت بها خلال الأيام القليلة المنقضية لعدد من مزارع اللفت السكري تدنّي نسبة الانبات موعزة ذلك الى عدم سلامة البذور كما لاحظت ظهور عدة اعراض مرضية ناجمة عن عدم تزامن عمليات البذر مع استخدام مبيد حشري، فضلا على تواجد وانتشار أعشاب ضارّة رغم القيام بعملية المداواة، مشككة في عدم فاعلية المبيدات المستعملة مما انجر عنه ظهور عشب " السفنّارية الجالية" وهو ما دفع بعديد المزارعين الى الالتجاء لاستخدام اليد العاملة مما سيساهم حسب راي الجمعية في ارتفاع مصاريف الإنتاج إلى ما يناهز 1400 دينار للهكتار الواحد.
وحسب تصريح عضو هيئة الجمعية عبد الرزاق جابح لـ"وات" فإن انتشار الأعشاب الضارة ساهم في اثقال كاهل المزارعين بمبلغ لا يقل عن اربع مائة دينار للهكتار الواحد وان مطالبة المصنعين بتقديم موسم التقليع الى يوم 20 جوان يأتي في سياق اكتمال المدة التي تقضيها النبتة في التربة والمقدرة عمليا بـ120 يوما.
بالمقابل أوضح مدير الإنتاج الفلاحي بمصنع السكر بن بشير في جندوبة الذي يستأثر بالنسبة الأكبر من انتاج السكر في تونس شاكر القروي ان ظهور الأعشاب ناجم عن عدم قيام المزارعين بالتحمير اليدوي في الوقت المناسب فضلا على تأثيرات الحجر الصحي الشامل الذي حال دون القدرة على نقل العمال حسب قوله، مضيفا ان إدارة المصنع توصلت بعدد من التشكيات في الغرض وان المعاينات الميدانية كشفت وجود اعشاب ربيعية جاءت بعد الامطار الأخيرة التي عرفتها ولايتا باجة وجندوبة والتي حالت دون تدخّل المزارعين في الوقت المناسب.
وأكّد في ذات الوقت سلامة المزارع الأكثر مساحة من هذه الاعراض نظرا لتطبيق حزمة الإجراءات الفنية في اجالها وفق تعبيره.
وحول بداية موسم الجني أوضح القروي ان هذه العملية تخضع للتحاليل المخبرية التي يقوم بها المصنع والتي تحدّد عملية "التقليع من عدمها" وان المصنع لا يتوانى في خسارة أي يوم من الأيام التي تحين فيها عملية الجني.
يشار إلى أن المساحة التي زرعت لفتا سكريا لهذا الموسم في كل من ولايتي جندوبة وباجة المواطن الأصلي لهذا المنتوج والذي يستحوذ على أكثر من 90 بالمائة من المساحة التي تزرع سنويا في تونس ناهزت 1770 هكتارا.
ويأمل المصنع الذي خصص استثمارات جديدة تفوق 4 ملايين دينار ان يبلغ 4000 هكتار وهي المساحة التي تتماشى ما طاقته الفعلية وفق ما وقع تأكيده في وقت (سابق من قبل مديره العام الياس القاسمي في تصريح لــوكالة تونس إفريقيا للأنباء.