السلطة الفلسطينية تحذر من خطورة الوضع المالي الراهن بسبب ممارسات الاحتلال
حذر اسطفان سلامة وزير المالية والتخطيط، من أن الوضع المالي للسلطة الفلسطينية بات "خطيرا للغاية" ما يهدد استمرار تقديم الخدمات الأساسية للمواطنين في ظل امتناع الكيان الصهيوني عن تحويل عائدات الضرائب الفلسطينية /المقاصة/ للشهر العاشر على التوالي.
وقال سلامة، في مؤتمر صحفي عقده برام الله، أمس الخميس: "للشهر العاشر لم نستلم أي قرش من أموالنا /المقاصة/، والوضع أصبح خطيرا للغاية ويهدد قدرتنا على تقديم الخدمات الأساسية للمواطنين"، وحتى الآن، يحتجز الكيان الصهيوني ما يعادل 4.4 مليار دولار /حوالي 13 مليار شيكل/ من أموال المقاصة الفلسطينية.
وعلق سلامة على تقارير عن نوايا الكيان الصهيوني لـ"تصفير" المقاصة /مصادرتها كاملة بذرائع مختلفة/ بقوله: "لا بديل عن المقاصة التي تشكل حوالي 70% من الإيرادات العامة الفلسطينية يسرقها الكيان الصهيوني. لا يوجد دولة في العالم يمكنها الاستمرار في ظل غياب هذا القدر من إيراداتها".
وأضاف: ما نعيشه ليس أزمة عابرة، بل تهديدا وجوديا: للمالية العامة، والاقتصاد، والمشروع الوطني الفلسطيني برمته تقف خلفه حكومة الكيان الصهيوني التي اتخذت قرارا بتدمير السلطة الوطنية، وما تقوم به تجاه البنوك /الفلسطينية/ لعب بالنار وتجاوز لكل الخطوط الحمراء".
وقال سلامة إن المؤسسات الحكومية "تعمل دون الحد الأدنى بعشر درجات، بما في ذلك قطاعات حيوية مثل الصحة والتعليم والأمن، ونحن نحتاج مليار شيقل شهريا للعمل بهذا المستوى المتدني. والتقشف لم يعد خيارا، وإنما صار إجباريا".
وبلغت الإيرادات المحلية في عام 2025 حوالي 5 مليارات شيقل، فيما بلغ اجمالي المقاصة 10.293 مليار شيقل، حوّل منها الكيان الصهيوني 1.951 مليار شيقل /عن الأشهر الأربعة الأولى من العام فقط/.

















