06/02/2026

جندوبة: وفد عن لجنة القطاعات الإنتاجية بمجلس الجهات والأقاليم يعاين الانزلاقات الأرضيّة والمركبات الفلاحية ووضعية السدود بالجهة

اطّلع وفد عن لجنة القطاعات الانتاجية بالمجلس الوطني للجهات والاقاليم، اليوم الجمعة، على عدد من الانزلاقات الأرضية التي جدّت بمعتمديتي فرنانة وعين دراهم من ولاية جندوبة إثر التقلّبات المناخيّة الأخيرة، وعلى وضعية بعض السدود بالجهة، والمركبين الفلاحيين الكدية وبدرونة التابعين للديوان الوطني للأراضي الدولية، فضلا عن إحدى شركات التنمية الفلاحية الخاصة والمختصة في تربية الماشية.

ووفق عضو المجلس الوطني للجهات والاقاليم فاروق الخميري، فإن الوفد، المتكوّن من 15 عضوا، بصدد معاينة وضعية السدود التي وصفها بالمطمئنة مقارنة بالسنة المنقضية، وبصدد الاطلاع أيضا على عينات من الانزلاقات الأرضية التي تمثل في نظره كابوسا لمستعملي الطريق وللمتساكنين القريبين منها خاصة في فصل شتاء، بما يستوجب، وفق تقديره، الاستماع الى اهل الاختصاص، ورفع تقرير مفصّل للمجلس ولأعضاء الحكومة من ذوي العلاقة المباشرة، بهدف وضع حدّ لمثل هذه الانزلاقات المتكرّرة التي تضرب طرقات ومسالك لم يتعدّ على إنجاز بعضها أحيانا سوى بضع السنوات، ووضع خطة وقائية مستقبلية لحماية مستعملي الطريق والمنازل القريبة من الطر قات المهدّدة بالانزلاقات.

وأضاف الخميري، في تصريح لوكالة تونس افريقيا للأنباء، أن الامر لا يختلف في نظره عن الوضع في المركبات الفلاحية التابعة للدولة، والتي تمتد على أكثر من 5500 هكتار من الأراضي الخصبة، لذلك من الضروري معاينة الوضع فيها والبحث في أسباب الخسائر التي تتكبّدها سنويا دون أفق واضح للخروج من الخلل الذي أصاب موازناتها المالية، إضافة الى النظر في وضعية العمّال الذين لم تُسوّى وضعياتهم المهنية بعدُ رغم عملهم المتواصل والدؤوب، وفق تعبيره.

أمّا في ما يتعلّق بزيارة الوفد لإحدى شركات الاحياء الفلاحية الخاصة بمعتمدية بوسالم، أوضح الخميري أن هذا الاختيار كان مقصودا لتسليط الضوء على مفارقة تراوح بين نجاح هذه الشركة التي تمتد مساحتها على نحو 4000 هكتار، في جهة تشهد فيها المركبات الفلاحية التابعة للديوان الأراضي الدولية أزمة.

وأضاف قوله "في الوقت الذي تراجع فيه عدد القطيع بالجهة وكافة ولايات الجمهورية بصفة مقلقة ومخيفة تتصدّر هذه الشركة لائحة الشركات المختصة في تربية الابقار الحلوب وإنتاج الحليب بالجهة وفي تونس عامّة، مقابل عجز المركبات الفلاحية التابعة للديوان الوطني للأراضي الدولية عن الخروج من أزمتها المالية والتي فاقت بالنسبة للمركبات الثلاثة الموجودة بالجهة نحو 60 مليون دينار، فضلا عن تفريطها في قطعانها لأسباب مازالت، بالنسبة له، مجهولة، مع تهرؤ معداتها الفلاحية، فضلا عن التأخّر الحاصل في تجميع صابة الزيتون بما يمثل شاهدا عن الإهمال والتقصير وفق تقديره.

واعتبر الخميري أنّ هذا الوضع يستوجب، حسب رأيه، التدقيق والمكاشفة وتحميل المسؤوليات، وتقديم الوصفات العلاجية الفورية لحلحلة الوضع الراهن لهذه المركبات وإيقاف، ماوصفه، بالنزيف.

إلى ذلك، تأتي زيارة الوفد البرلماني بعد أن عرفت الجهة خلال الأسبوعين المنقضيين تساقطات مطرية لم تعهدها على امتداد السنوات الستّ الأخيرة، وما رافقها من انزلاقات أرضية شملت عددا من الطرقات الرئيسية والفرعية على غرار الطريق الوطنية عدد 17 الرابطة بين جندوبة وطبرقة، والطريق الجهوية الرابطة بين مدينتي فرنانة وبني مطير، وعدد من الطر قات والمسالك الأخرى.

الاكثر قراءة