نسبة اجراء اختبار الكشف عن سرطان عنق الرحم في تونس لا تتجاوز 14 إلى 16 بالمائة
نسبة اجراء اختبار الكشف عن سرطان عنق الرحم في تونس لا تتجاوز 14 إلى 16 بالمائة
وأوضحت أن اختبار مسحة عنق الرحم، فحص روتيني للكشف المبكر عن التغيرات غير الطبيعية في خلايا عنق الرحم، التي قد تكون علامات مبكرة لسرطان عنق الرحم، ويتم إجراؤه عن طريق أخذ عينة من الخلايا بفرشاة صغيرة بعد إدخال منظار لتوسيع المهبل، وإرسالها للمختبر لفحصها.
وتنتقل العدوى بفيروس الورم الحليمي البشري، حسب عبد الملك، عبر التلامس الجلدي أو ملامسة الجلد للأغشية المخاطية أو ملامة الأغشية المخاطية ببعضها أو عبر ملامسة الأشياء والأسطح. كما يمكن انتقاله بطريقة سهلة عبر الانشطة اليومية بين أفراد العائلة أو بين الزوجين (خلال العلاقة الحميمية) أو من الأم إلى جنينها أثناء فترة الحمل أو عند الولادة أو في المراحيض والمرافق الصحية المشتركة ( حمّام مغربي، القاعات الرياضية، السبا..) أو تقاسم بعض الأشياء على غرار الملاعق والمناشف....
وأضافت، في تصريح لوكالة تونس افريقيا للأنباء، أن الفيروس منتشر بصفة ملحوظة وانتقال العدوى به تكون سهلة ويعتبر التطعيم باللقاحات والتقصي المبكر بصفة منتظمة من أنجع وسائل الوقاية.
وأشارت إلى أن تونس تسجّل سنويا 600 حالة إصابة بسرطان عنق الرحم ويتسبب الورم الخبيث في القضاء على حياة 200 امرأة بعد مسار علاجي يبدأ بالجراحة والعلاج الكميائي والعلاج بالاشعة ناهيك عن التأثيرات الاجتماعية لترك الأمهات لأبنائهنّ.
ولفتت الى أن التلقيح ضد فيروس الورم الحليمي البشري الذي بدأ منذ سنة 2006 بعد 15 سنة على الأقل من التجارب السريرية، ويستخدم حاليا في 154 دولة عبر العالم منها المملكة العربية السعودية والمغرب وليبيا وموريتانيا.
وتشمل التلاقيح، حسب المختصّة، نمطين جينيين ( 16 و18) نظرا لمسؤوليتهما الرئيسية في مختلف أصناف السرطنات المرتبطة بفيروس الورم الحليمي البشري، أو أربعة أنماط جينية ( 16، 18، 6، 11) للوقاية من السرطانات أو الثآليل أو 9 أصناف جينية المسؤولة عن سرطان عنق الرحم (16,18,6,11,31,33,45,52,58) لتوسيع النطاق ليشمل سرطانات أخرى.
وفي تونس، ينتشر سرطان عنق الرحم بنسبة 70 إلى 90 بالمائة الناجم عن الصنفين الجينين 16 و 18 وذلك حسب الجهات، حسب عبد الملك التي أكّدت أن التطعيم سيمنع بالتالي الإصابة بالعديد من أنواع السرطان في منطقة الحوض أو الجهاز التنفسي العلوي. يوفر اللقاح حماية متقاطعة ضد أنماط جينية أخرى مثل 31 و33 و45 و51.
وأكدت نجاعة التطعيم بنسبة 100 بالمائة ضدّ سرطان عنق الرحم الذي تسببه هذه الأنماط الجينية المذكورة، وأنّه غير مسؤول عن العقم أو الأمراض العصبية أو الالتهابات، كما تؤكده الدراسات العلمية التي أجريت على اللقاح في الدنمارك التي أثبت نجاعته في الحد من سرطان عنق الرحم، ودراسات علمية أخرى أثبتت خلو تأثير التلقيح على خصوبة النساء، في حين لم تبيّن دراسات التعقيدات العصبية لللتقيح أو على المناعة الذاتية.
وينصح بالتلقيح بالنسبة للفتيات في سن 11 سنة عبر جرعة واحدة إلى حدود سن 16 سنة وجرعتين لمن هن في سن 17 سنة إلى 26 سنة، مضيفة أنه يمكن للرجال التلقيح كذلك، ولفتت إلى أن تونس أدرجت التلقيح في الروزنامة الوطنية لتلقيح في أفريل 2025.
وذكرت أنه يمكن للشخص الواحد الإصابة بأكثر من مرة بمختلف الأنماط الجينية لفيروس الورم الحليمي البشري، مبينة أن المناعة يمكن لها القضاء على الفيروس في الأشهر التي تلي العدوى في أغلب الحالات، مشيرة إلى أن الفيروس يمكنه الهروب من النظام المناعي والتسبب في الإصابة لدى 5 إلى 10 بالمائة من مجموع السكان حول العالم، ويمكن للجسم احتضان الفيروس لمدة تتراوح بين 10 الى 20 سنة.
















