تخصيص حوالي 200 ألف هكتار لتوسعة مختلف الغراسات المحليّة والجديدة من اللوز
أفاد وزير الفلاحة والموارد المائية والصيد البحري، محمود إلياس حمزة، أن الوزارة خصصت حوالي 200 ألف هكتار بعدد من المناطق لتوسعة المساحة المخصّصة لمختلف الأصناف المحليّة والجديدة من غراسات اللوز، التّي شهدت تراجعا في السنوات الأخيرة بسبب الجفاف.
وأضاف حمزة في تصريح إعلامي، خلال إشرافه، السبت، في صفاقس، على فعاليات الدورة الثانية لمهرجان "الزللوز"، ان الهدف من وارء توسعة المساحة المخصصة لغراسات اللوز هو الرفع في طاقة انتاج القطاع ومن المتوقع أن يبلغ الإنتاج نحو 60 ألف طن سنويا.
وأعرب عن دعم وزارته لمهرجان "الزللوز" لهذه التظاهرة الثقافية ذات البعد الاقتصادي باعتبارها مناسبة لتثمين تراث الجهة والتعريف بمنتوج اللوز على مستوى الصناعات الغذائية والصناعات الصيدلية وتنمية القطاع والمنظومة كاملة بداية من الحقل والبحث العلمي واستنباط أصناف جديدة من اللوز التي تتلاءم مع التغيرات المناخية وصولا الى مرحلة الانتاج والتصنيع.
ومن شأن ذلك أن يكون له تاثير إيجابي على التشغيلية وإضفاء حركية اقتصادية على الجهات المعنية بمنتوج اللوز على غرار صفاقس وبعض مدن الجنوب.
وردا على سؤال تعلق باستعدادات الوزارة للاضطرابات والانقطاعات المتكررة للماء الصالح للشراب في فصل الصيف التي يعاني منها اهالي صفاقس على غرار عدد من ولايات الجمهورية، ذكر وزير الفلاحة انه بالتعاون مع الشركة الوطنية لاستغلال وتوزيع المياه والمندوبيات يتم العمل كل صائفة على اضافة آبار جديدة لتوفير مياه الشرب ومياه الري.
ودعا حمزة، في هذا السياق، المواطنين الى ترشيد استهلاكهم للماء الصالح للشرب، سيما، في ظل ما تشهده البلاد من شح في المياه واستنزاف للمائدة المائية.
ويتضمن برنامج الدورة الثانية لمهرجان "الزللوز" التي تقام من 20 إلى 22 ماي 2022، بالفضاء الثقافي برج القلال بصفاقس، أجنحة لعرض وبيع منتوجات شجرة اللوز ومشتقاتها وورشات تكوينية حول تقنيات صنع "الملبس" ومشروب اللوز أو ما يعرف ب"الروزاطة" وورشة لتعليم الأطفال كيفية صنع عجينة اللوز وزينة المرطبات، أعدتها الهيئة المديرة للمهرجان على مدى الأيام الثلاثة لهذه التظاهرة الثقافية ذات البعد الغذائي والاقتصادي المخصّصة للتعريف بشجرة اللوز واستعمالاتها..
وإضافة إلى الجانب التسويقي والفرجوي لثمار اللوز، تضمن المهرجان، خلال اليوم الافتتاحي، تنظيم ندوة علميّة أثّثها مجموعة من المختصّين، بخصوص شجرة اللوز ومشتقاتها واستعمالاتها وخارطة اشجار اللوز بجهة صفاقس والتعريف بمختلف أصناف وأنواع اللوز على غرار (العشاق والفخفاخ والقسنطيني والزحاف ... وغيرها) وبسط الوضعية الراهنة للقطاع والبحث في سبل تطويره والتعريف بمنتوجات التجميل المستخرجة من زيت اللوز الحلو والتركيبة الكيمائية والنشاط البيولوجي لزيت اللوز الحلو وأهمية اللوز وتثمين قشور اللوز.
أما اليوم الثاني للمهرجان فقد كان عشاق عالم الموضة واللباس التقليدي على موعد مع معرض للأزياء، قبل أن يختتم يوم غد الأحد 22 ماي الجاري بمسابقة في صنع الحلويات بعجينة اللوز.
يذكر ان برج القلال في صفاقس، هو عقارعلى ملك الأستاذ عبد السلام القلال، يعود تشييده إلى أوائل القرن 19، وذلك قبل أن يتم تحويله ببادرة من صاحب العقار إلى فضاء ثقافي لاحتضان التظاهرات الثقافية سنة 2008.
كما يشار إلى أن جهة صفاقس تسهم بنسبة 30 بالمائة من الإنتاج الوطني من اللوز، وأن المساحة المخصصة لهذه الغراسات، بالجهة، تمثل 87 ألف هكتار، وتأتي المساحات المخصصة لغراسات اللوز في المرتبة الثانية بعد المساحة المخصصة لغراسات الزيتون بصفاقس.