الٱن

29/11/2025

تعزيز الدراسات حول تأقلم الزراعات المروية في الجنوب من خلال تركيز مقسم تجريبي جديد في منطقة البريقاء برمادة

قال المندوب الجهوي للتنمية الفلاحية بتطاوين، المنجي شنيتر، إنّ تركيز مقسم الاختبار الجديد بمنطقة البريقاء بمعتمدية رمادة يندرج في إطار سعي المندوبية إلى تعزيز الدراسات التطبيقية حول تأقلم الزراعات الكبرى المروية في الجنوب التونسي، لا سيما الحبوب والبقوليات والأعلاف.

وأضاف، في تصريح لصحفي وكالة تونس إفريقيا للأنباء، أنّ هذا المشروع، الذي يُنجز بالتعاون مع المعهد الوطني للبحوث الزراعية بتونس، ومعهد المناطق القاحلة بمدنين، يهدف إلى استنباط أساليب زراعية ملائمة لظروف الجفاف والتربة في ولاية تطاوين.

وأوضح شنيتر أنّ القطاع المعني بالدراسة لا يقتصر على زراعة الزياتين فحسب، بل يشمل أيضاً قطاعات حيوية كالحبوب والبقوليات والأعلاف، وسيتم التركيز خلاله على مدى تأقلم هذه الأصناف في الجهة مع الري المناسب، مع متابعة الدورة الزراعية كاملة من الزرع إلى الحصاد لتقييم الأداء الفعلي، .

 ولفت إلى أنّ المصالح الفلاحية في انتظار نتائج البحث العلمي التي من المتوقع أن تؤدّي إلى اعتماد طرق فنية وعلمية محدّدة تُستخدم مستقبلاً في التوسع الزراعي، بينما تخطّط المصالح الجهوية، بعد استخلاص النتائج الدقيقة وتحليل الموارد المائية المتاحة ودراسات التربة، إلى إطلاق مشاريع كبرى تشبه تجربة زراعة الزياتين على مساحات واسعة، مع إمكانية التوسع في زراعة الحبوب في مناطق سقوية مدروسة.

وفي سياق متصل، يُنظر إلى نجاح تجربة سهل الرومان في معتمدية ذهيبة كنموذج واعد، إذ انطلقت التجربة خلال موسم 2024 بمساحة تجريبية لا تتجاوز 6 هكتارات، قبل أن تتوسع في موسم 2025 لتبلغ نحو 25 هكتارًا من الحبوب المروية، وتشير المعطيات الأولية إلى توقعات بإنتاج مشجع من القمح الصلب والشعير، بما يعكس مردودية هذا النمط الزراعي وإمكانيه تعميمه في مناطق أخرى من الجهة، بعد تسجيل توسّع ملحوظ في المساحات المخصصة للحبوب وارتفاع مؤشرات الإنتاج.

وقد شكّلت هذه النتائج نموذجًا عمليًا يُستأنس به في برمجة التجارب الجديدة، في إطار توجه يرمي إلى تثمين الموارد الطبيعية المتاحة ودعم التنمية الفلاحية المستدامة بالجهة.

كلمات مفاتيح

الاكثر قراءة