27/03/2025

الصيدلية المركزية: كلفة الشراءات من الأدوية تضاعفت 10 مرات في الفترة من 2021 إلى 2024

ارتفعت كلفة شراء الأدوية في الصيدلية المركزية خلال الفترة الممتدة من 2021 إلى 2024، إلى 300 مليون دينار بعدما كانت في حدود 30 مليون دينار فقط، وفق ما كشفه الرئيس المدير العام للصيدلية المركزية، شكري حمودة.

وقال حمودة في حوار مع وكالة تونس افريقيا للأنباء، إن الارتفاع الكبير في كلفة الشراءات من الأدوية يفرض اتخاذ إجراءات تتيح إحكام التصرف في الكلفة، في الوقت الذي تستأثر فيه 16 نوعًا من الأدوية لوحدها بمبلغ 250 مليون دينار.

وبين أنه يمكن تحسين التصرف في منظومة الكلفة من خلال ترشيد الوصفات الطبية، وذلك باختيار أنواع الأدوية الأقل تكلفة مع الحفاظ على نفس الفعالية.

وذكر أن التصرف في الأدوية يجب أن يعتمد أيضًا على الطب التخصصي، وذلك باستخدام أنواع الأدوية الفعالة المطابقة لنفس الخصائص العلاجية والمعروفة بالاسم الكيميائي ذاته.

وأشار إلى أن تطبيق المناهج العلاجية يتيح للأطباء والصيادلة إدراج قائمة من الأدوية بناءً على مخزونها وسعرها المعتمد.

وبناءً على ذلك، يتولى الأطباء تقديم وصفات طبية تختلف فيها نوعية الدواء من مريض إلى آخر، ليس اعتمادًا على حالته الصحية فقط، بل أيضًا على مدى تقبل جسمه لنوع من الأدوية دون الآخر، وفقًا للمتحدث.

ويعرف هذا المنهج العلاجي بالطب الجينومي الذي يعتمد على الجينات واحتياجات جسم المريض، ويهدف التوجه إلى اعتماده إلى تحسين التصرف في كلفة شراء الأدوية المستوردة.

وبلغت قيمة الأدوية المستوردة 180 مليون دينار، مما دفع القائمين على مركزية الأدوية إلى التخطيط لخفض هذه الكلفة عبر اقتراح تعديل تسعيرة الأنواع المستوردة ذات المثيل المحلي، حسب ما ذكره المتحدث.

وأضاف إنه يمكن البدء بالتحكم في نفقات شراء الأدوية المستوردة التي تبلغ حوالي 30 مليون دينار، وهي الفارق بين سعر الشراء والبيع.

واعتبر الرئيس المدير العام للصيدلية المركزية أن مطابقة سعر البيع مع الشراء للأدوية المستوردة التي لها مثيل محلي سيؤدي إلى زيادة في بعض أسعار الأدوية المستوردة، مستندا الى أن المصلحة العامة تكمن في دعم الصناعات الدوائية المحلية مع الحفاظ على توازنات الصيدلية المركزية.

وتفيد النتائج المحاسبية لهذه المؤسسة بأنها سجلت تحسنًا في قوائمها المالية، حيث بلغت عائدات النشاط في عام 2023 حوالي 53 مليون دينار، بينما لم تتخط الإيرادات في عام 2022 حاجز ال 14 مليون دينار.

وأكد أن الصيدلية المركزية قد بدأت منذ عام 2019 مرحلة من التعافي بعد تسجيل نمو في العائدات بلغ 11 مليون دينار، لكنها ما زالت تواجه تحديات مالية حتى اليوم.

وتتفرّد الصيدلية المركزية بتعديل السوق وضمان انتظام التزويد، وهي تحتكر استيراد الأدوية، حيث تعد المقتني الوحيد من الخارج، وقد تحصّلت في السنوات الأخيرة، على دعم مالي نظرًا لأنها تمثل شريان تزويد المستشفيات بالأدوية.

وتراهن الإدارة العامة للصيدلية المركزية على تحسين التصرف في كلفة شراء الأدوية المستوردة، بالإضافة إلى الرقمنة وترشيد الوصفة الطبية، واستخلاص مستحقاتها من المستشفيات والصناديق الاجتماعية لضمان توازنها المالي بشكل مستدام.

جدير بالذكر أن مستحقات الصيدلية المركزية ناهزت 1260 مليون دينار، وتتوزع هذه المستحقات إلى 504 مليون دينار للمستشفيات، ومستحقات تصل قيمتها إلى 658 مليون دينار بالنسبة لوزارة الشؤون الاجتماعية.

كلمات مفاتيح

الاكثر قراءة